العباس بن بكار الضبي
25
أخبار الوافدين من الرجال من أهل البصرة والكوفة على معاوية بن أبي سفيان
وكان جوابه عندي عتيدا « 1 » * ويكفي مثله عندي « 2 » القليل / وقال ابن الوليد « 3 » ، وقال عمرو ، * عدي بعد صفين ذليل فقلت : صدقتم قد ذل ركني * وفارقني الذين « 4 » بهم أصول سيخسر من يؤازره ابن هند * ويربح من يؤازره الرسول على أني على ما كان مني * أقضي حاجتي في ما أقول « 5 » [ عمرو بن واثلة الكناني ] قال الهيثم : وأدخل من بعده عمرو بن واثلة الكناني « 6 » . فلما دخل وسلم رحب به معاوية . فقال القوم : هذا الذي رحبت به يا أمير المؤمنين هو خليل علي بن أبي طالب - عليه السلام - وفارس العراق ، وشاعرهم ، ولقد أنضج أكبادنا ، وأحرق جلودنا بنبله ، وفضحنا بطعناته وضرباته . علام رحبت به وقربته منك ؟ ! فهل نسيت ما جرى علينا يوم صفين ؟ ولقد كدر علينا الحيرة ، وأفحش أعراضنا بلسانه . وصار الجماعة ينالون منه ومن عرضه . فغضب عمرو بن واثلة ، وقال : يا معاوية ، ما سبني « 7 » هؤلاء ، وإنهم لأقل
--> ( 1 ) في الأصل : « عتيد » . ( 2 ) في كتاب الفتوح : « مني » . ( 3 ) فتوح : « الوحيد » . ( 4 ) في كتاب الفتوح : « . . . صدقتما قد هد . . . الذي » . ( 5 ) في كتاب الفتوح : « ولكني . . . . أبلبل صاحبي بما أقول » . وزاد فيه : وإن أخاكم في كل يوم * من الأيام محمله ثقيل ( 6 ) في الأصل : « عمر بن واثلة » ، وسيتكرر ، ولم أجد من قال بها . . . فهو : « عامر » في أصح الروايات ، ونقل ابن عساكر عن البخاري والحاكم قولهما : وقيل : « عمرو » ، وكأن ما في الأصل تصحيف لهذه الرواية . كان عامر بن واثلة الكناني ، أبو الطفيل صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وآخر أصحابه موتا . كان من شيعة علي ، وشهد معه صفين ، له ترجمة مطولة في تاريخ دمشق ( انظر عاصم - عايذ / 457 - 481 ) ، ومصادر ترجمته فيه . ( 7 ) في الأصل : « سبوني » .